السيد الخميني

278

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وفيه - مضافا إلى ضعف سنده وإرساله ، ونقل الاجماع على خلافه ومعارضته بما يأتي - أن المراد بالتغير يمكن أن يكون الاسكار لا مطلق التغير أو الغليان ، ويمكن الاستشهاد عليه بقوله عليه السلام : " نحن نشربه " الخ ، حيث يشعر بأن عدم الشرب قبل الغليان ليس حكما إلزاميا على الناس ، بل أهل البيت عليهم السلام كانوا لا يشربونه . ونحو هذا التعبير غير عزيز في الروايات ، كرواية زرارة قال : " قلت : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاث لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج ، قال زرارة : ولم يقل : الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا " ( 1 ) وورد نظيره في إتيان أدبار النساء إلى غير ذلك ، فحينئذ يكون التغير مقابلا للغليان ، فيرجع إلى الاستحالة وصيرورته خمرا ومسكرا ، تأمل . ولا على نجاسته إلا بعض الروايات الشاذة المشعرة بها ، كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " أنه سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فاغسله حتى يذهب ثلثا ماء التمر " ( 2 ) وموثقته الأخرى عنه عليه السلام قال : " سألته عن النصوح ، قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يمتشطن " ( 3 ) مما يجب طرحها على فرض دلالتها ، لقيام الشهرة على طهارته ، بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها ولو ضم إليها ما حكي على حليته المستلزم للطهارة لزاد عددها . مع ما في دلالتهما من الاشكال ، أما الثانية فواضح ، وأما الأولى

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأشربة - المحرمة - الحديث 1